المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصتي بلا نهاية


أدوبي
04-15-2008, 02:03 AM
قصتي بلا نهاية / طارق مجاهد


مشهد من مشاهد رحلتي في الصيف الماضي
أنقله لك أيها القارئ الكريم.. كان آخر عهدي بتلك الديار
قبل خمس سنوات.. أشياء كثيرة تغيرت خلال هذه المدة،
لعلي أذكرها في مشهد آخر.

تأخرت في كتابة هذه القصة بسبب مشاغلي، لكني في النهاية عقدت العزم على كتابتها، لسبب سأذكره في نهاية المقال.

بعد أسبوع من وصولي إلى تلك الديار مرضت أختي الصغيرة وارتفعت درجة حرارتها، في المساء بحثت عن مستشفى قريب لكن يصعب الوصول إليه في المساء، ذُكر لي أنه يوجد في الجوار عيادة لطبيب متميز وماهر اسمه: د. أبو الخير – اشتهر باسم أسرته، ذهبت فوجدت غرفة صغيرة بها كراسٍ متواضعة للانتظار وحاجز يقسمها لتصبح غرفتين الثانية هي ما تسمى عيادة الطبيب (سرير ومكتب صغير وكرسيان)، السقف هو خشب وحديد (شنكو) وهي جزء من بيت الطبيب المتواضع.

لم أجلس في الانتظار لكثرة النساء والأطفال، كل طفل يخرج مبتسماً، جاء دوري، فحص الطبيب أختي الصغيرة دعا لها بالشفاء، تأثر كثيراً عندما شاهد درجة الحرارة، كتب لها العلاج أعطاها إبرة فبدأت بالبكاء ناولها بسرعة حلوى لتخرج مبتسمة كغيرها من الأطفال، سألته: كم قيمة الكشف يا طبيب؟ قال لي: إذا كان معك ثمن الحقنة فقط، كم هو يا طبيب – عذراً لست من هنا -؟ فقط ما يساوي ريالاً ونصف..

خرجت وأنا في حيرة لعله أخطأ، أين ثمن الكشف، أصبح لغزاً بالنسبة لي، شفيت أختي بفضل الله، ابنتي الصغيرة ما لبثت أن مرضت، ذهبت إلى الطبيب فعيادته بعد مغرب كل يوم، حصل لي كما حصل في المرة الأولى، ولكني قلت له: يا طبيب أنا عندي مقدرة على أن أدفع لك ما تريد، قال: ألا تعرف ما يسمّى بالأجر عند الله، أُحرجتُ كثيراً.

سألت عنه.. عرفت قصته.. ولكني أيضاً مرضت وذهبت إليه فعالجني، وقال: ألم تسافر بعد؟ قلت: سفري بعد يومين إن شاء الله، هذه المرة رفض أخذ قيمة الكشف وثمن الدواء أيضاً وطلب مني الدعاء.

أظنك في شوق لمعرفة قصته!!، حسناً.. طبيبنا الفاضل – نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا – يعمل في الصباح إلى الظهر في عيادة حكومية ويأخذ راتبه منها، وبعد المغرب يستقطع من بيته هذه الغرفة لتكون عيادة يعالج المرضى فيها مجاناً وإنما يأخذ ثمن الحقن فقط، وإن كان المريض لا يستطيع دفعه فلا يأخذه بل قد يدفع له ثمن الدواء الذي يكتبه له، فعيادة المساء أوقفها لوالده – رحمه الله – كصدقة جارية، إذاً طبيبنا (ولد صالح يدعو له).

أما سبب كتابتي لهذه القصة، فإن هذه الديار هي فلسطين.. نعم.. فلسطين الحبيبة..

قلت في نفسي ما دام فيك مثل أبي الخير فأنت صامدة وأنت عزيزة وأنت منتصرة بإذن الله، وكأني بك تغبط هذا الطبيب لا على عمله فحسب بل على زمانه ومكانه أيضاً.

... لمت نفسي كثيراً فإخواننا يبذلون الغالي والنفيس وحالي: (يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَابِ) [المائدة: 31]، ألا يمكنني أن أنقل لإخواني مشهداً من المشاهد التي رأيتها، (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم).

وفي الختام لا تنسوا أن تدعوا لأولئك المرابطين اللهم انصر الرجال والنساء والولدان المستضعفين في تلك الديار.

**
المصدر: مجلة الأسرة العدد (177) ذو الحجة 1428هـ
تحرير: حورية الدعوة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قالت الملائكة : ولك بمثل »

الصافي
04-15-2008, 10:57 PM
اللهم امين يارب.....
مشكور اخوي ادوبي علي النقل
الرائع والجميل......
تحياتي لك.......

عقد الماس
04-15-2008, 11:03 PM
اللهم امين يارب.....
مشكور اخوي ادوبي علي النقل
الرائع والجميل......
تحياتي لك.......

أدوبي
04-23-2008, 08:55 PM
الصــــــــــــافي
اشكر تواجدك الوفي
أصدق المشاعر اهديها لك
تحياتي

صمت الدموع
04-23-2008, 09:28 PM
اللهم انصرهم على اعدائهم
اللهم آمين
اشكرك اخوي على نقلك للموضوع الرائع حقا

تحياتي....

أدوبي
04-25-2008, 08:15 PM
هلابك عقد ألماس
واشكر إشادك المخلصة
تقبلي أجمل الأمنيات
ومرحباً مل يووووون

عمرالغلا
04-25-2008, 11:59 PM
عزيزي ادوبي

اللهم انصر المسلمين ووحد صفهم وكلمتهم وجمع دربهم

على فكرة انا فلسطينية ... اللهم انصرررنااا

اللهم لاتشتتنا وجمع شملنا ولا تفرقناااااا ... ادعو لنا بالكتير من الهداية والنصر

أدوبي
04-29-2008, 12:59 AM
هلابك صمت الدموووع
واشكر إشادك المخلصة
تقبلي أجمل الأمنيات
ومرحباً مل يووووون
وياهـــــلاااااا

احلاهم
04-30-2008, 03:14 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط] .gif

صمت الدموع
05-06-2008, 09:49 AM
أهلا فيك ادوبي،،

نـــــــوف
05-22-2008, 02:08 AM
قصة مشهوده
بارك الله فيك
ويعطيك العافيه