عقد الماس
01-29-2008, 06:57 PM
الحلقة الثانية....
قال : وكنت مقدم الأمر في دار المأمون, مقبول القول فيه ، لا أعارض في شيء، إذا أومات إليه: فخرجت مبادراًإلي باب الدار ، وكانوا قد جاءوك بدابة، فلما علموا بمبيتك انصرفوا0 فقلت:لاضير، أنا أتمشى إلى البيت وحدي 0 قالوا: نحضرك دابةً من دواب النوبة ؟ قلت :لاحاجة لي في ذلك قالوا :فنمضي بين يديك بمشعل ؟ قلت :لا،ولا أريد أيضاً0
وأقبلت نحو البيت ، حتى إذا صرت ببعض الطريق أحسست بحرقة البول ، فعدلت إلى بعض الأزقة( الطريق الضيق ) لئلا يجوز أحد من العوام فيراني أبول على الطريق : فبلت ، حتي إذا قمت إلى المسح ببعض الحيطان ، إذا بشيء معلق من تلك الدار إلي الزقاق، فما تمالكت أن تمسحت ، ثم دنوت إلى ذلك الشيء لأعرف ماهو، فإذا بزنبيل كبير معلق بأربعة مقابض ، ملبس ديباجاً، وفيه أربعة أحبل إبريسم، فلما نظرت أليه وتبينته: قلت : والله إن هذا لسببا ، وإن له لأمراً 0 فأقمت ساعة فى أمري وأفكر فيه0 حتى إذا طال ذلك بي قلت: والله لأتجاسرن ولأجلسن فيه كائناً ماكان000
ثم لففت رأسي بردائي وجلست في جوف الزنبيل ، فلما أحس من كان على ظهري الحائط بثقله، جذبوا الزنبيل إليهم حتى انتهوا إلي رأس الحائط ، فإذا بأربع جوار ، فقلن : انزل بالرحب والسعة ، أصديق أم جديد؟ فقلت: لا بل جديد ! فقلن : ياجارية ، هاتي الشمعة 0 فابتدرت إحداهن إلى طست فيه شمعة ، وأقبلت بين يدي حتي نزلت إلي دار نظيفة ، فيها من الحسن والظرف ما حرت له، ثم أدخلتني إلى المجالس مفروشة ، ومناص مرصوصة ، فيها من صنوف الفرش ما لم أر مثله إلا في دار الخليفة0
نهاية الحلقة الثانية ...
ترقبوا.... الحلقة الثالثة
قال : وكنت مقدم الأمر في دار المأمون, مقبول القول فيه ، لا أعارض في شيء، إذا أومات إليه: فخرجت مبادراًإلي باب الدار ، وكانوا قد جاءوك بدابة، فلما علموا بمبيتك انصرفوا0 فقلت:لاضير، أنا أتمشى إلى البيت وحدي 0 قالوا: نحضرك دابةً من دواب النوبة ؟ قلت :لاحاجة لي في ذلك قالوا :فنمضي بين يديك بمشعل ؟ قلت :لا،ولا أريد أيضاً0
وأقبلت نحو البيت ، حتى إذا صرت ببعض الطريق أحسست بحرقة البول ، فعدلت إلى بعض الأزقة( الطريق الضيق ) لئلا يجوز أحد من العوام فيراني أبول على الطريق : فبلت ، حتي إذا قمت إلى المسح ببعض الحيطان ، إذا بشيء معلق من تلك الدار إلي الزقاق، فما تمالكت أن تمسحت ، ثم دنوت إلى ذلك الشيء لأعرف ماهو، فإذا بزنبيل كبير معلق بأربعة مقابض ، ملبس ديباجاً، وفيه أربعة أحبل إبريسم، فلما نظرت أليه وتبينته: قلت : والله إن هذا لسببا ، وإن له لأمراً 0 فأقمت ساعة فى أمري وأفكر فيه0 حتى إذا طال ذلك بي قلت: والله لأتجاسرن ولأجلسن فيه كائناً ماكان000
ثم لففت رأسي بردائي وجلست في جوف الزنبيل ، فلما أحس من كان على ظهري الحائط بثقله، جذبوا الزنبيل إليهم حتى انتهوا إلي رأس الحائط ، فإذا بأربع جوار ، فقلن : انزل بالرحب والسعة ، أصديق أم جديد؟ فقلت: لا بل جديد ! فقلن : ياجارية ، هاتي الشمعة 0 فابتدرت إحداهن إلى طست فيه شمعة ، وأقبلت بين يدي حتي نزلت إلي دار نظيفة ، فيها من الحسن والظرف ما حرت له، ثم أدخلتني إلى المجالس مفروشة ، ومناص مرصوصة ، فيها من صنوف الفرش ما لم أر مثله إلا في دار الخليفة0
نهاية الحلقة الثانية ...
ترقبوا.... الحلقة الثالثة