عقد الماس
02-04-2008, 04:55 AM
الحلقة السابعة
قال : فإذا شئت فانهض بنا فنهض ونهضت. فصرنا إلى المجلس الذي كنا فيه بالأمس, على مثل حالنا وأفضل ، حتى إذا كان ذلك الوقت وثب قائماً . ثم قال يا أسحاق, لاترم , فإني أجيئك, وقد عزمت على الصحبة. فما هو إلا أن فارقني حتى تصور لي ما كنت فيه, فإذا هو شيء لا يصبر عنه إلا جاهل فنهضت. فقال لي الغلمان: الله الله .وإنه أنكر علينا تخليتك وطالبنا بك,وقال: لم تركتموه ؟ ولا نحسبك إلا تحب الإيقاع بنا. فقلت: والله لا نال أحدكم بسببي مكروه أبداً. ولكن أبادر بحاجتي , والله لا كان لي حبس ولا تريث , وأمير المؤمنين أطال الله بقاءه إذا دخل أبطأ وأنا موافيكم قبل خروجه إن شاء الله.
قال : فمضيت , فما شعرت إلا وأنا في الزقاق , فوافيت الزنبيل على ما كان عليه فأقعدت فيه وأصعدت, وصرت إلى الموضوع( الذي كنت فيه البارحة), فلم ألبث إلا هنيهة وإذا بها قد طلعت, فقالت : ضيفنا ؟ قلت: إي والله . قالت: أوقد عاودت ؟ قلت : نعم, وأظن أني قد أثقلت. فقالت: مادح نفسه يقرئك السلام فقلت: هفوة , فمني بالصفح ، قالت : قد فعلنا فلا تعد، قلت: أن شاء الله.
ثم جلست, وأخذنا فيما كنا فيه من المذاكرة والإنشاد والشرب, ولم نزل على تلك الحال وأفضل , وقد أنست وانبسطت بعض الانبساط , وهي مع ذلك لاتزال تقول: لوكنت على ماأنت عليه أحكمت من تلك الصنعة شيئأً. لقد تناهيت وبرعت. فأقول: والله لقد حرصت على ذلك وجهدت فيه فما رزقته ولا قدرت عليه. ثم قلت جعلت فداك , لا تخلينا مما كان من فضلك البارحة. فأخذت في الأغاني , وكلما مر صوت طيب قالت : أتدري لمن هذا؟ فأقول :لا ! فتقول: لإسحاق !فأقول: وإسحاق هكذا في الحذق! فتقول. بخ إسحاق في هذا البيت بديع الصوت. وعميق الغناء. فأقول: سبحان الله ! لقد أعطي إسحاق هذا مالم يعطه أحد! فتقول: لوسمعت هذا منه لكنت أشد استحساناً له و كلفاً ’به.
حتى إذا كان ذلك الوقت وجاءت العجوز ، نهضت وودعتها, وبادرت جارية ففتحت الباب فخرجت منه.
نهاية الحلقة السابعة
ترقبوا ....الحلقة الثامنة
قال : فإذا شئت فانهض بنا فنهض ونهضت. فصرنا إلى المجلس الذي كنا فيه بالأمس, على مثل حالنا وأفضل ، حتى إذا كان ذلك الوقت وثب قائماً . ثم قال يا أسحاق, لاترم , فإني أجيئك, وقد عزمت على الصحبة. فما هو إلا أن فارقني حتى تصور لي ما كنت فيه, فإذا هو شيء لا يصبر عنه إلا جاهل فنهضت. فقال لي الغلمان: الله الله .وإنه أنكر علينا تخليتك وطالبنا بك,وقال: لم تركتموه ؟ ولا نحسبك إلا تحب الإيقاع بنا. فقلت: والله لا نال أحدكم بسببي مكروه أبداً. ولكن أبادر بحاجتي , والله لا كان لي حبس ولا تريث , وأمير المؤمنين أطال الله بقاءه إذا دخل أبطأ وأنا موافيكم قبل خروجه إن شاء الله.
قال : فمضيت , فما شعرت إلا وأنا في الزقاق , فوافيت الزنبيل على ما كان عليه فأقعدت فيه وأصعدت, وصرت إلى الموضوع( الذي كنت فيه البارحة), فلم ألبث إلا هنيهة وإذا بها قد طلعت, فقالت : ضيفنا ؟ قلت: إي والله . قالت: أوقد عاودت ؟ قلت : نعم, وأظن أني قد أثقلت. فقالت: مادح نفسه يقرئك السلام فقلت: هفوة , فمني بالصفح ، قالت : قد فعلنا فلا تعد، قلت: أن شاء الله.
ثم جلست, وأخذنا فيما كنا فيه من المذاكرة والإنشاد والشرب, ولم نزل على تلك الحال وأفضل , وقد أنست وانبسطت بعض الانبساط , وهي مع ذلك لاتزال تقول: لوكنت على ماأنت عليه أحكمت من تلك الصنعة شيئأً. لقد تناهيت وبرعت. فأقول: والله لقد حرصت على ذلك وجهدت فيه فما رزقته ولا قدرت عليه. ثم قلت جعلت فداك , لا تخلينا مما كان من فضلك البارحة. فأخذت في الأغاني , وكلما مر صوت طيب قالت : أتدري لمن هذا؟ فأقول :لا ! فتقول: لإسحاق !فأقول: وإسحاق هكذا في الحذق! فتقول. بخ إسحاق في هذا البيت بديع الصوت. وعميق الغناء. فأقول: سبحان الله ! لقد أعطي إسحاق هذا مالم يعطه أحد! فتقول: لوسمعت هذا منه لكنت أشد استحساناً له و كلفاً ’به.
حتى إذا كان ذلك الوقت وجاءت العجوز ، نهضت وودعتها, وبادرت جارية ففتحت الباب فخرجت منه.
نهاية الحلقة السابعة
ترقبوا ....الحلقة الثامنة