عقد الماس
02-05-2008, 05:52 PM
الحلقة التاسعة
ثم حضر الوقت فنهضت حتى وافيت منزلي, وإذا برسل الخليفة قد هجموا علي منزلي وأصحاب الشرطة ؛ فلما بصروا بي سحبت على مابي بحالتي تلك ،حتى انتهوا بي إلى الدار؛ فإذا النأمون جالس على كرسي وسط الدار ، مغتاظ حرد, فقال: أخروجاً عن الطاعة؟قلت: لا والله يا أمير المؤمنين , إنه كانت لي قصة أحتاج فيها إلي الخلوة. فأومأ إلى من كان واقفا ًفتنحوا. فلما خلونا قلت: كان من خبري كذا وكذا , وفعلت وصنعت...فوالله ما فرغت من حديثها حتى قال : يا أسحاق , أتدري ما تقول؟ فقلت : إي والله! إني لأدري!فقال : ويحك! كيف لي بمشاهدة ما شاهدت؟ قلت :ما إلى ذلك سبيل!قال: لابد أن تتلطف وتوصلني إليها؛ فهذا ما بقي لي صبر عنه! قلت : والله إني لا ينجيني إلا الصدق وكشف الحال, وعلمت أنك تطلبني به أشد مطالبة فقدمت لها ذكرك, ووعدتني في أمرك بكذا ةكذا.
قال : أحسنت والله لولا ذلك لنالك مني كل مكروه!قلت : فا لحمد لله الذي سلم.
ثم نهض ونهضت إلى مجلسنا, وأخذنا في لذتنا, وهو مع ذلك يقول: يا إسحاق, صف لي حالها, واشرح لي أمرها!.
فقطعنا يومنا في مذاكرتها إلى أن مضى النهار, فلما أن مضى من الليل هدأة جعل يقول: ما جاء الوقت!وأنا أقول بقي قليل ؛ والقلق غالب عليه، حتى جاء الوقت ، فنهضنا , وخرجنا من بعض أبواب القصر, معنا غلام, وهو على حمار وأنا على حمار . فلما صرنا بالقرب من منزلها نزلنا , ثم سلمنا الحمارين للغلام, وقلنا له: انصرف ، فإذا كان الفجر فكن ههنا بالحمارين وأقبلنا نمشي متنكرين وأنا أقول : يجب أن تظهر بري بحضرتها وإكرامي , وتطرح نخوة الخلافة وتجبر الملك , بل كن كأنك تبع لي!وهو يقول: نعم أو يحتاج أن توصيني ؟ ثم قال : ويحك يا إسحاق !فإن قالت لي عن كيف أصنع ؟ قلت : أنا أكفيك وأدفعها عنك برفق.
فلما صرنا إلى الزقاق ؟إذا بزنبيلين معلقين بثمان حبال , فقعد كل منا في واحد وجذبنا الجواري , وإذا نحن في السطح , وبادرن بين أيدينا حتى انتهينا إلي مجلس , فأقبل المأمون يتأمل الفرش والدار والزي , ويتعجب عجباً شديداً , ثم قعدت في موضعي الذي كنت أقعد فيه, وقعد المأمون دوني في المرتبة , ثم أقبلت فسلمت, ثم أقبلت فسلمت , فما تمالك أن بهت من حسنها , فقالت حيا الله ضيفنا !فو الله ما أنصفت ابن عمك، ألا رفعت مجلسه؟ فقلت ذلك إليك جعلت فداءك فقالت له : ارتفع فديتك فأنت جديد, وهذا قد صار من أهل البيت , ولكل جديد لذة!.
نهاية الحلقة التاسعة
ترقبوا .... النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهاية
ثم حضر الوقت فنهضت حتى وافيت منزلي, وإذا برسل الخليفة قد هجموا علي منزلي وأصحاب الشرطة ؛ فلما بصروا بي سحبت على مابي بحالتي تلك ،حتى انتهوا بي إلى الدار؛ فإذا النأمون جالس على كرسي وسط الدار ، مغتاظ حرد, فقال: أخروجاً عن الطاعة؟قلت: لا والله يا أمير المؤمنين , إنه كانت لي قصة أحتاج فيها إلي الخلوة. فأومأ إلى من كان واقفا ًفتنحوا. فلما خلونا قلت: كان من خبري كذا وكذا , وفعلت وصنعت...فوالله ما فرغت من حديثها حتى قال : يا أسحاق , أتدري ما تقول؟ فقلت : إي والله! إني لأدري!فقال : ويحك! كيف لي بمشاهدة ما شاهدت؟ قلت :ما إلى ذلك سبيل!قال: لابد أن تتلطف وتوصلني إليها؛ فهذا ما بقي لي صبر عنه! قلت : والله إني لا ينجيني إلا الصدق وكشف الحال, وعلمت أنك تطلبني به أشد مطالبة فقدمت لها ذكرك, ووعدتني في أمرك بكذا ةكذا.
قال : أحسنت والله لولا ذلك لنالك مني كل مكروه!قلت : فا لحمد لله الذي سلم.
ثم نهض ونهضت إلى مجلسنا, وأخذنا في لذتنا, وهو مع ذلك يقول: يا إسحاق, صف لي حالها, واشرح لي أمرها!.
فقطعنا يومنا في مذاكرتها إلى أن مضى النهار, فلما أن مضى من الليل هدأة جعل يقول: ما جاء الوقت!وأنا أقول بقي قليل ؛ والقلق غالب عليه، حتى جاء الوقت ، فنهضنا , وخرجنا من بعض أبواب القصر, معنا غلام, وهو على حمار وأنا على حمار . فلما صرنا بالقرب من منزلها نزلنا , ثم سلمنا الحمارين للغلام, وقلنا له: انصرف ، فإذا كان الفجر فكن ههنا بالحمارين وأقبلنا نمشي متنكرين وأنا أقول : يجب أن تظهر بري بحضرتها وإكرامي , وتطرح نخوة الخلافة وتجبر الملك , بل كن كأنك تبع لي!وهو يقول: نعم أو يحتاج أن توصيني ؟ ثم قال : ويحك يا إسحاق !فإن قالت لي عن كيف أصنع ؟ قلت : أنا أكفيك وأدفعها عنك برفق.
فلما صرنا إلى الزقاق ؟إذا بزنبيلين معلقين بثمان حبال , فقعد كل منا في واحد وجذبنا الجواري , وإذا نحن في السطح , وبادرن بين أيدينا حتى انتهينا إلي مجلس , فأقبل المأمون يتأمل الفرش والدار والزي , ويتعجب عجباً شديداً , ثم قعدت في موضعي الذي كنت أقعد فيه, وقعد المأمون دوني في المرتبة , ثم أقبلت فسلمت, ثم أقبلت فسلمت , فما تمالك أن بهت من حسنها , فقالت حيا الله ضيفنا !فو الله ما أنصفت ابن عمك، ألا رفعت مجلسه؟ فقلت ذلك إليك جعلت فداءك فقالت له : ارتفع فديتك فأنت جديد, وهذا قد صار من أهل البيت , ولكل جديد لذة!.
نهاية الحلقة التاسعة
ترقبوا .... النــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهاية